ابن شبة النميري
513
تاريخ المدينة
إن الله لم يبعث نبيا إلا أعطاه دعوة ، فمنهم من اتخذ بها دنيا فأعطيها ، ومنهم من دعا بها على قومه إذ عصوه فهلكوا بها ، وإن الله أعطاني دعوة فاختبأتها عندي شفاعة لامتي يوم القيامة . * حدثنا أحمد بن عيسى قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ، أخبرني عاصم بن عبد الله بن نعيم ، عن أبيه ، عن عروة بن محمد ، عن أبيه ، عن جده : أنه قدم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني قومه ثقيف ، فلما دخلوا عليه كان فيما ذكروا أنهم سألوه ( فقضى حوائجهم ( 1 ) وقال لهم : هل قدم معكم أحد غيركم ؟ قالوا : نعم ، معنا فتى منا خلفناه في رحالنا ، قال : فأرسلوا إليه " وقال : فلما دخلت عليه وهم عنده استقبلني فقال : إن اليد المنطية ( 2 ) هي العليا ، وإن السائلة هي السفلى ، فما استغنيت فلا تسأل ، وإن مال الله مسؤول ومنطى " . * حدثنا عمرو بن قسط قال ، حدثنا الوليد بن مسلم قال ، حدثنا ابن جابر قال ، حدثني عروة بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عطية السعدي قال : وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من بني سعد ( بن بكر ( 3 ) ) وكنت أصغرهم فخلفوني في رحالهم ، وأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقضوا حوائجهم ، فقال : هل بقي من أحد ؟ قالوا ( 4 ) : نعم ، غلام خلفناه في رحالنا ، فأمرهم أن يدعوني فقالوا :
--> ( 1 ) الإضافة عن أسد الغابة 3 : 412 . ( 2 ) المنطية أي : المعطية من أنطيته إنطاء بمعنى أعطيته إعطاء ، زنة ومعنى وهذه لغة أهل اليمن في أعطى ( أقرب الموارد 2 : 1315 ) ، وانظر الحديث بمعناه في النهاية في غريب الحديث والأثر 5 : 76 ط . الحلبي . ( 3 ) في الأصل " بني سعيد " والتصويب والإضافة عن أسد الغابة 3 : 412 . ( 4 ) في الأصل " قال " والمثبت عن المصدر السابق .